Eurosport Arabia TV

"لن تسير وحيداً"

آراء
علي غملوش

ثلاثة عقود.. او أكثر من ربع قرن، بالأحرى ثلاثون عاماً هو عدد السنين الذي انتظره معشر الريدز ليشهد على فريقه حاملاً اللقب المحلّي! ما بين أبريل 1990 ويونيو 2020 بطولات وخيبات للمارد الأحمر ..
 ثلاث مواعيد نافس فيها الريدز على اللقب .. فالحُمر نجحوا في عام 2009 في المنافسة على لقب الدوري ايام رافا بينيتز ليُنهي الليفر وقتها الموسم في المركز الثاني بفارق 4 نقاط عن مان يونايتد البطل (وقتها).
  بعدها بخمس سنوات(اي في عام 2014) نافس ليفربول مان سيتي حتى الرمق الأخير في موسم "زلقة جيرارد) ليفشل الريدز ايضا في الظفر باللقب بفارق نقطتين عن مان سيتي! وفي العام الماضي .. الموسم الاعجازي لأبناء كلوب و جوارديولا والذي انتهى في الجوله الاخيرة لأزرق مانشستر.

 في عام 2015 تعاقد الريدز مع يورجن كلوب المدرب الالماني الفذ: "دعوني اعمل ، لست قادرا على صنع المعجزات، انا رجل عادي جداً.  اولى كلمات الالماني عند وصوله الى القلعة الحمراء .. وبالفعل بدأت لمسات كلوب،فالريدز وصلوا الى نهائي كأس الرابطة و نهائي اليوروبا ليج وعاود بعد غياب الى دوري الابطال ومن ثم نهائي كييف..
 والمفارقة ان جميع ما سبق كان خسارة !
 
 حتى عام الانفراجات 2019 و 2020.. عام ابطال اوروبا والسوبر والعالم للانديه وصولا الى البرميرليج !
 
 دخل ليفربول هذا الموسم منتشي بلقب "بطل اوروبا " دون تعاقدات تُذكر وكلّه امل بفك النحس واعداً جماهيره بالوعد السنوي "هذا العام"K التوقعات كانت منافسة ثنائيه كالعاده (ليفربول والسيتي) مع افضليه للسيتي كون الدكة أعلى جهوزيه من دكة الحُمُر ..
 ولأن كرة القدم لعبة الميدان.. أبهر ليفربول العالم الكروي ، ف لحد الجولة ال 27 كان الحمر مدججا ب 26 فوز وتعادل وحيد (مع مان يونايتد في الجولة التاسعه) قبل ان يخسر في الجولة 28 من واتفورد ، ليتبخر حلم الدوري الذهبي ،
 الريدز صالح الجماهير بعد هذه الخساره بفوز متواضع على بورنموث .. لتتوقف بعدها عجلة الدوريات قسرا بسبب فيروس كورونا، عندها كان الليفر بحاجه ل فوزين فقط لحسم الدوري رسميا..
 الشائعات لم تتوقف والغاء الدوري كان فكرة قائمه لمّح بها رئيس الاتحاد الانجليزي.، بعدها بأسابيع اجتمعت الانديه عندما اعطت الحكومه الضوء الاخضر لعودة الدوري ، فكان القرار الاستكمال بعد اكثر من 100 يوم من التوقف الذي لو لم يحدث لكان الليفر حسم الدوري في مارس ، لأول مرة في تاريخ الدوري
 
 بعد العودة، سقط ابناء كلوب بالتعادل امام الجار ايفرتون ومن ثم اكتسح البالاس ، ليحتاج الريدز الى تعثر للمان سيتي لحسم الدوري ، وبالفعل ليلة 25 يونيو كانت تاريخيه حيث اسقط اشبال لامبارد المان سيتي ليتوج ليفربول رسميا باللقب.. 8 ايام بعد العودة كانت كفيلة للحسم!
 بهذا التتويج كسر ليفربول رقم ثنائي مانشستر (الازرق والاحمر) بأسرع الفرق حسماً للدوري (المان يونايتد عام 2001)
 قبل 5 جولات من النهايه و المان سيتي عام عام 2018 ايضا قبل 5 جولات من النهايه ليصبح الريدز الفريق الاسرع حسما للدوري وذلك قبل 7 جولات!
 اضافة الى ذلك كان الموسم مليء بالارقام القياسيةﻟﻴﻔﺮﺑﻮﻝحقق ﺭﻗﻤﺎً ﻗﻴﺎﺳﻴﺎً ﻓﻲ ﻋﺪﺩ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻓﻲ ﺃﻭﻝ 21 ﻣﺒﺎﺭﺍﺓ ﺑﺒﻄﻮﻻﺕ ﺍﻟﺪﻭﺭﻱ ﺍﻟﺨﻤﺲ ﺍﻟﻜﺒﺮﻯ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﻭﺑﺎ ‏( 61 ‏نقطه)، وﻧﺠﺢ ﻟﻴﻔﺮﺑﻮﻝ ﻷﻭﻝ ﻣﺮﺓ ﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺨﻪ ﺍﻟﺒﺎﻟﻎ 127 ﻋﺎﻣﺎً ﻓﻲ ﺍﻟﻔﻮﺯ ﻋﻠﻰ ﻛﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﺫﻫﺎﺑﺎً ﻭﺇﻳﺎﺑﺎً ﻓﻲ ﻣﻮﺳﻢ ﻭﺍﺣﺪ.هذا عدا عن ارقام قد يحطمها في حال فوزه لاحقاً مع تبقي 7 جولات
 
 


 بالنسبه للكؤوس المحليه لم يكن رجال كلوب من المكترثين فالحمر خرجوا من كأس الرابطة بعد اشراك الفريق الرديف لإنشغال الفريق الاول بكأس العالم للانديه الخروج كان على يد استون فيلا واما في كأس الاتحاد فخروج الريدز كان على يد تشيلسي في الاوائل من مارس الفائت واما في دوري الابطال فسقط البطل امام الاتلتيكو ذهابا وايابا، ليس مهماً.. فالهدف كان الدوري .. لا شيء غير الدوري!
 خمس سنوات من العمل، من التخطيط.. من النجاعة، خروج لاعبين، التعاقد مع لاعبين ،، فمن اكتشاف ارنولد الى تطوير روبيرتسون والتعاقد مع صلاح وصولا الى استقدام فان دايك وفابينهو واليسون وماني وتشامبرلين!
 منظومة متكاملة اعادت المجد الى فريق قهر اوروبا في الثمانينات ، وصولاً الى ليلة اسطنبول مع خيبات ليالي اثينا و بازل و كييف ،ومن ثم العودة الى المجد من بوابة اوروبا بعدها كأس السوبر والعالم للانديه .. ومن ثم البرميرليج !
 
 ‏ "لن أتوقف، ولن نتوقف، هذا كل شيء".
 
 هذا اول ما ادلى به الفيلسوف الالماني بعد حسم التتويج! مارتن صامويل الكاتب الانجليزي في مقاله على ديلي ميل لخّص الحالة العاطفيه لكلوب :"منذ البداية، كان واضحاً أن كلوب وليفربول خلقا لبعضهما البعض .. لقد خطف قلب المدينة كما لم يفعل أحد من قبل"
 
 لكل بدايه نهاية .. الجماهير حلمت كثيرا بالدوري .. الفريق حقق اللقب، ولكن هذه ليست النهايه! 

شارك غرد شارك
الأعمدة الأكثر قراءة

في هذا المقال