Eurosport Arabia TV

اليونايتد وتشيلسي.. فريق يهاجم وآخر يضرب بالمرتدات

خسر لامبارد مباراته الأولى كمدرب في البريمرليج، وفاز سولشاير بنتيجة كبيرة رغم أن الأداء لم يكن مبشراً بالبدايات، لينجح اليونايتد في تحقيق أول ثلاث نقاط بالدوري، ويضع تشيلسي في موقف حرج للغاية، خصوصاً أن الفريق اللندني تنتظره مواجهة أخرى أكثر تعقيداً، أمام ليفربول ضمن السوبر الأوروبي منتصف الأسبوع.


- تشكيلة الفريقين

بدأ مانشستر يونايتد مع سولشاير برسم قريب من 4-2-3-1، مع تواجد بول بوجبا ومكتوميناي في منطقة الارتكاز، أمام الرباعي لوك شاو، لينديلوف، ماجواير، وفان بيساكا. وفي الأمام لعب لينجارد على اليمين وراشفورد على اليسار، وفي العمق بيريرا وأمامه مارسيال. ولا خلاف على الإسباني دي خيا في الحراسة.

أما لامبارد فراهن في أولى مبارياته بالبريمرليج كمدرب على طريقة لعب 4-2-3-1، بتمركز كوفاسيتش وجورجينيو في منطقة المحور، أمام أزبليكويتا، زوما، كريستينسن، وإيمرسون بالدفاع على مقربة من الحارس كيبا. وفي الهجوم بد أبراهام في المقدمة، خلفه ماسون مونت في المركز 10، وعلى الطرفين كلاً من بيدرو وروس باركلي.



- تشيلسي أفضل

قدم تشيلسي بداية مثالية خلال الدقائق الأولى، من خلال الضغط القوي بواسطة لاعبي الهجوم، بيدرو يميناً وباركلي يساراً، وفي العمق أبراهام ومونت، مع تقدم الظهيرين إلى نصف ملعب اليونايتد، ليتم عزل بوجبا ومكتوميناي تماماً أثناء البناء من الخلف، ليلجأ أصحاب الأرض إلى الكرات الطولية من الدفاع إلى الهجوم مباشرة.

كان بإمكان "البلوز" التقدم في النتيجة مبكراً لولا سوء حظ هجومه، ليستقبل سريعاً من هجمة مباغتة، تسبب فيها قلب الدفاع كيرت زوما الذي تعامل بسلبية شديدة داخل منطقة جزاء فريقه، ليتم احتساب ضربة جزاء صحيحة تماماً ويسجل راشفورد هدف التقدم خلال أول 45 دقيقة.

هجوم رائع من تشيلسي وفرص تضيع، لكن الضيوف عانوا بوضوح من سوء حالة دفاعهم، سواء في حماية المرمى من هجمات اليونايتد، أو حتى الخروج بالكرة دون مشاكل أمام مرماهم، ليفشل كوفاسيتش في القيام بدور لاعب الارتكاز المساند، ويجد جورجينيو نفسه مطالباً بالدفاع والهجوم في آن واحد.



- باركلي أم بوجبا؟


يمكن تلخيص الفرق بين أداء الفريقين في الشوط الأول عند ملاحظة أداء الثنائي باركلي وبوجبا، فلاعب الوسط الإنجليزي قدم أداء مميز سواء في الضغط على دفاع اليونايتد من دون الكرة، أو مع ربطه المثالي مع إيمرسون على اليسار، ودوره كجناح حر أثناء الحيازة، ليصنع خطورة حقيقية على مرمى دي خيا رفقة الثنائي بيدرو وأبراهام بالثلث الهجومي الأخير.

بوجبا في المقابل تم عزله تماماً في رسم 4-2-3-1، لأن الفرنسي عاد خطوات إلى نصف ملعبه، حتى يبدأ الهجمة بنفسه في ظل عجز الدفاع ومكتوميناي على القيام بذلك، ليستحوذ على الكرة أكثر من اللازم ويفقد عدد من الكرات بالقرب من مرماه، ليفشل فريق سولشاير في صناعة الفرص هجومياً لوجود أزمة كبيرة في وسطه بقيادة بوجبا.


- شوط التحولات


انقلب الوضع على مستوى النتيجة في الشوط الثاني، رغم البداية القوية أيضاً من جانب تشيلسي من خلال تسديدة أبراهام، لكن أصحاب الأرض عرفوا من أين تؤكل الكتف، باستغلال المرتدات الخاطفة وضبط التحولات السريعة من الدفاع إلى الهجوم، لذلك هرب راشفورد في كرة الهدف الثاني من وسط تشيلسي البطيء، قبل أن تصل الكرة إلى بيريرا الذي يحولها إلى مارسيال أمام الشباك.

بينما تجلت أهمية بوجبا في لعبة الهدف الثالث، بعد لعبة تمريرة حريرية من قلب الارتكاز إلى منطقة الهجوم مباشرة، على غفلة من دفاعات البلوز، ليحصل راشفورد على الكرة ويضعها بمهارة يحسد عليها في شباك كيبا معلناً تسجيل الهدف الثالث.

حاول لامبارد تعديل الأمور، بإشراك بوليسيتش، كانتي، وجيرو لكن دون جدوى، بسبب اندفاع فريقه أملاً تقليل النتيجة لكن مع ترك مساحات شاغرة بالخلف، لم يقدر جورجينيو على تغطيتها بمفرده، ولم ينجح حتى كانتي في تقليل الفراغات الشاسعة بين وسطه ودفاعه بالشوط الثاني.

جاء الهدف الرابع بنفس الطريقة تقريباً، بوجبا يحصل على الكرة ويقطع أمتاراً طويلة دون توقف من الدفاع إلى الهجوم، قبل أن يمرر إلى الوافد الجديد جيمس الذي أضاف الهدف الرابع قبل النهاية بدقائق قليلة.


- يونايتد لم يتغير


إذا كان من الصعب الحكم على تشيلسي لامبارد مبكراً، مع التأكيد على جرأتهم الهجومية وضعف وسطهم أثناء التحولات، وسوء حالة دفاعهم على طول الخط، فإن اليونايتد مع سولشاير لم يتغير بعد عن الموسم الماضي، خصوصاً على مستوى طريقة هجومه الفردي، واعتماده بشكل مبالغ فيه على المرتدات، واللعبة الشهيرة عن طريق بوجبا إلى راشفورد أو مارسيال في القنوات الشاغرة دفاعياً.

بالتأكيد الغاية تبرر الوسيلة، وجلبت هذه الإستراتيجية أول ثلاث نقاط للشياطين الحمر في الأولد ترافورد، لكن لا يزال أداء الفريق فردياً بشكل واضح، مع وجود مساحات كبيرة في وبين الخطوط، بالإضافة إلى سهولة محاصرة خط وسطه أثناء الضغط، لكن في النهاية تحسن الدفاع بعد الصفقات الجديدة، وسيتحسن أكثر مع الوقت خصوصاً في ظل وجود هاري ماجواير، المدافع الذي سيساعد دي خيا في الحفاظ على نظافة الشباك خلال مباريات عديدة قادمة.

شارك غرد شارك
الأعمدة الأكثر قراءة

في هذا المقال