Eurosport Arabia TV

مانشستر سيتي.. عن غوارديولا الذي لا يريد التحول إلى فينغر

حقق مانشستر سيتي الإنجليزي لقب الدوري خلال الموسمين الماضيين تحت قيادة الإسباني جوسيب غوارديولا في انجاز لم يتم تحقيقه منذ موسم 2008/2009 حين حقق مانشستر يونايتد الإنجاز ذاته، ولكن أصحاب ملعب الإتحاد حققوا هذا الموسم انجاز غير مسبوق بتحقيق الرباعية المحلية لأول مرة في تاريخ إنجلترا.

كل هذه الإنجازات أضافت لسيرة غوارديولا لكنها ليست أمله أو أمل الإدارة لأن الهدف الإسمى للإسباني والنادي هو تحقيق لقب دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخ النادي، حيث يرى الكثيرون هذا الهدف هو السبب الرئيسي لضم المدير الفني السابق لبرشلونة الإسباني.

وخلال الموسمين الماضيين ودع بيب بطولة دوري الأبطال بتفاصيل بسيطة كان الحاسمة بين تأهل سيتي من عدمه، ولذلك كان هدف النادي خلال سوق الإنتقالات هذا الموسم واضح للغاية وهو ضم لاعب وسط دفاعي بديلاً لفيرناندينيو، وظهير أيسر.

وبالفعل الإدارة وكما هو معتاد منها لم تبخل على غوارديولا ومنحت أفضل من ما يريد فبدل من استقدام لاعب وسط دفاعي يتطور حتى يستطيع اللعب بدل من فيرناندينيو أتى برودري قادماً من أتلتيكو مدريد، ليكون البرازيلي هو البديل.

وعلى مستوى الظهير الأيسر الذي كان في حاجة ماسة للدعم بسبب الإصابات المتكررة لبنيامين ميندي بالإضافة إلى رحيل فابيان ديلف إلى إيفرتون الذي استغله الإسباني في هذا المركز استعاد النادي ناشئه أنجيلينو من أيندهوفن بحق إعادة الشراء.

وعلى الرغم من أن بيب يملك ظهير أيمن يعد ضمن الأفضل في العالم إلى أن سيتي يواصل مفاوضاته مع يوفنتوس من أجل ضم كانسيلو الذي قد يمنح الإسباني حرية استخدام خطة 5-3-2 التي استخدمها في بدايات موسمه الثاني مع الفريق السماوي، ولكن إصابة ميندي آنذاك ضربة هذه الخطة في مقتل لكن بوجود الآن عدد كافي من الأظهرة الأكفاء هجومياً فإن غوارديولا قد يعود لإستخدامها من جديد بتحويل ووكر كقلب دفاع ثالث وهو الدور الذي لعبه مع المنتخب في كأس العالم 2018 ليسمح لتريبيير بالحرية الهجومية.

اقرأ أيضاً: عقوبة تشيلسي.. برشلونة 2009 أو الهلاك!

اقرأ أيضاً: مانشستر يونايتد.. مستقبل جديد أم فان غال آخر؟

الإضافة الوحيدة الأخرى التي كان من الممكن أن يحتاجها غوارديولا هي ضم قلب دفاع جديد خلفاً للقائد فينسيت كومباني الذي رحل عائد إلى مسقط رأسه، حيث لا يثق بيب كثيراً في الثنائي نيكولاس أوتاميندي وجون ستونز.

ولكن الآن مع إنتهاء سوق الإنتقالات فإن سيتي يملك التشكل الأفضل في الدوري الإنجليزي، مما يجعل يدخل الموسم وهو الفريق الأكثر تكاملاً، وهي المرة الأولى في تاريخ النادي تحت القيادة الإماراتي أو في تاريخ الإسباني التدريبي الذي تكون به التشكيل دون نواقص على الإطلاق حيث يذكرك هذا بالفريق الذي كان يملكه ريال مدريد موسم 2016-2017.

ولذلك فعلى عكس جميع المشجعين التي ترى تكامل التشكيل هو الأفضل للفريق فإن ذلك يكون هو العكس على المدرب الذي يكون في هذه الحالة تحت ضغط كبير يتمثل في عدم وجود سبب للفشل بأي شكل خاصةً بعد موسمين سطر بهما الفريق التاريخ بالدوري الإنجليزي بتحقيق رقم نقاط قياسي الأول بـ100 نقطة والثاني بـ98. ليس هذا فقط، بل إن توافر الخيارات يضع المدرب في موقف أكثر حرجاً، إذ يتركه في حيرة يومية بشأن التشكيل من ناحية، ومن الأخرى يتركه في مواجهة غضب وإحباط من لا ينالوا فرص اللعب.

قد يكون الموسم المقبل هو الأسهل لغوارديولا على الورق بالنظر لتشكيل مانشستر سيتي وجميع منافسيه سواء في الدوري أو أوروبا لكنه في الوقت ذاته اختبار حقيقي لهذا المدرب الذي صنع التاريخ في هذه اللعبة بسداسية مع برشلونة موسم 2009، حيث يطالبه الكثير بتكرار هذا الإنجاز على الرغم من اعترافه لأكثر من مرة بتضافر العديد من العوامل لتحقيقه، قد يقول البعض الحظ أو التوفيق ولكن الحقيقة أن السبب الرئيسي كان من خلال قدرته على تطبيق فكرة الكرة الشاملة مع بعض التطورات ما جعل كل الأندية تواجه هذا الفريق وكأنهم يلعبون كرة قدم مختلفة أو بمعنى أدق كأن طرف يحارب بالسيوف والآخر بالمدافع، أو كما قال يورغن كلوب حين كان مدرباً لدورتموند في حديثه عن بايرن ميونيخ "بالقوس والسهم ضد البازوكا".

ولكن مع مرور الوقت تأقلمت الفرق على الطرق الحربية الجديدة وحتى إن لم يتقنها الجميع فقد تطور الكل في طرق الحد من خطورة هذا الأسلوب، ولذلك مع كل عام تزداد الصعوبات على الإسباني، ولكنه الآن أصبح في 

مفترق طرق بين تخليد أسطورته كمدرب دفع العصر للتغير، أو إلى منزلة أرقى كمدرب غير العصر وواكبه حتى النهاية، وليكن الفرنسي آرسين فينغر خير مثال، فهو مجدد كرة القدم في زمانه، ولكن لاحقاً وبتضافر العديد من العوامل أيضاً.. لا حياة لمن تنادي.

شارك غرد شارك
الأعمدة الأكثر قراءة

في هذا المقال