Eurosport Arabia TV

ألعاب أولمبية

ما هي "لعنة أولمبياد طوكيو"؟

أسطورة لعنة الأولمبياد في اليابان
فريق عمل يوروسبورت
25 مارس 2020

"هكذا تقول الأسطورة".. في كل مرة يمر على الأولمبياد 40 عاما منذ عام 1940 يجري حدث مفصلي يثير الجنون ويضع الدورة برمتها في مأزق كبير.

كان من المخطط أن تقام الأولمبياد عام 1940 في طوكيو!.. ولكن دخلت اليابان في معركة مع الصين ليجري تغيير مكان إقامتها إلى هلسنكي في فنلندا.

وقبل إقامة الدورة تشتعل الحرب العالمية الثانية ويجري إلغاء الدورة في هذا العام لأنه لا يحتمل أحد إلقاء القنابل على الملاعب رغم تأكيدات فنلندا بأن الوضع تحت السيطرة لكن الهاجس من ضجيج المعارك بين المحور والحلفاء حسم الأمر.

ومن الملاحظ أن طوكيو كانت محل استضافة البطولة ولكن فجأة جرى تغيير وجهتها ولكنها في النهاية لم تقم.

موسكو والمقاطعة

قبل إقامة أولمبياد موسكو عام 1980 قرر الاتحاد السوفيني الدخول في معركة كبيرة في أفغانستان لتثير تلك الخطوة احتقانا سياسيا واسعا أدى إلى إعلان الولايات المتحدة الأمريكية مقاطعة دورة الألعاب في هذه النسخة.

وظلت أميركا تروج لفكرة مقاطعة الأولمبياد وترسل الوفود إلى مختلف الدول من أجل الضغط على موسكو للانسحاب ولكن في النهاية انعقدت الدورة في غياب الكثير من الدول.

وظلت تلك الدورة حديث العالم بسبب اختفاء النجوم من أصحاب الأرقام القياسية ولكن جرى إقامتها بإصرار شرس من موسكو والتي حاولت تحدي الولايات المتحدة الأمريكية في إعادة استئناف للحرب البادرة بين الدولتين.

كورونا ينتصر

ما هي إلا أيام وتحسم اللجنة الأولمبية الدولية قرار إلغاء دورة الألعاب في طوكيو 2020 بعد اجتياح فيروس "كورونا" مختلف الدول.

وإذا كان العالم يقف على قدميه أثناء الحرب العالمية الثانية خلال استضافة طوكيو للأولمبياد في عام 1940 والتي جرى إلغائها فإن الدول الآن تحاول الدفاع عن وجودها بسبب فيروس "كورونا"

تعالت الأصوات المطالبة بإلغاء الأولمبياد حتى لو أنصلح الحال لأن الكثير من الفرق واللاعبين لم يتدربوا بسبب حظر الدول لممارسة أي نشاط رياضي أو احتكاك بين البشر.

ومن غير العادل أن يتدرب البعض ويترك البعض الآخر التدريبات بناء على تحذيرات تتعلق بالسلامة الصحية لذا فإن فكرة الإلغاء أقرب إلى الواقع وهكذا لا أحد يعلم هل هذه مجرد لعنة أصابت الأولمبياد أم أن دورة الألعاب كل 40 عاما هي التي تصيب العالم بالشلل ويجب إلغائها.

وتلجأ بعض الفنادق دائما إلى إلغاء الرقم "13" من الغرفة حتى لا يتشائم من يقع في حظه تلك الغرفة فهل تفعلها الأولمبياد كخطوة لإنقاذ العالم من براثن الانهيار أم أن الأمر مجرد مصادفة حتى ولو تكررت مرتين سابقتين.

خسائر طوكيو

ربما اعتقد البعض أن شبحا يهلو في طوكيو في إطار اللعنة التي تصيب الأولمبياد كل 40 عاما وأن العاصمة اليابانية تضررت مرتين بسبب هذه الأسطورة السوداء ولكن في الوقت نفسه فإن هذه اللعنة ستضيب اليابان بضرر بالغ بداية من غموض موقف السياحة فضلا عن إلغاء حجز الفنادق وتضرر من سيتسلمون وحداتهم العقارية عقب نهاية الدورة الأولمبية.

وكان من المتوقع نشاط حركة التجارة في اليابان خاصة تلك المتعلقة بالتكنولوجيا ولكن هناك الكثير من البشر يقاتلون حتى لا يفقدون وظائفهم ومصدر دخلهم الوحيد وهو ما يضغط أكثر لاسيما أنه إذا جرى تحدي اللعنة فهل تحقق دورة الألعاب في طوكيو الغرض الاقتصادي المتوقع؟

هناك خبراء في الاقتصاد يتوقعون احتياج الشركات إلى سنوات من أجل التعافي من آثار فيروس "كورونا" بشرط عدم تكرار الهجوم من هذا المرض في العام المقبل.