Eurosport Arabia TV

الدوري المصري

"العصافير"... خطر على التدريب في مصر

أي جهاز فني، به عناصر إما تابعة للإدارة أو للمدرب، يسمونهم "العصافير"... مهمتها الأساسية أن تكون عينًا راصدة، وناقلة لكل كبيرة وصغيرة، مما أوجد مساعدين أجانب كثيرين وأطقما تدريبية، تئن خزائن الأندية منها
عبدالمنعم فهمي
14 أغسطس 2019

مشكلة المشاكل في التدريب في مصر هي الجواسيس أو المصطلح الذي يستخدمه كثيرون وهو "العصافير".

العصافير، نوعان أحدهما يعمل لمصلحة المدرب وآخر للإدارة وبينهما طرف ثالث هو عميل مزدوج يوهم الاثنين بأنه تابع له.
النوع الأخير أو الطرف الثالث هو الأكثر بقاء والأطول عمرًا لأنه مع الطرفين الأساسيين: الجهاز الفني ومجلس الإدارة.


مشكلة الجواسيس هي وحدها التي تجعل مدربين سواء محليين أو أجانب يرفضون إملاءات مجالس الإدارة، ويصممون على الحضور بجهاز فني متكامل، من اختيارهم هم، حتى يضمن ولاءهم وعدم الانقلاب عليهم، وهذا ما يفسر وجود أجهزة كاملة وأطقم تدريبية تعمل معًا في أي مكان يتم اختيارهم فيه، سواء داخل مصر أو خارجها للدرجة التي تجعل بعض هذه الأجهزة أو الأطقم تتكون من 10 أفراد ما بين مسؤولين فنيين وإداريين.الأطقم التدريبية فرضت نفسها على مجالس الإدارة للدرجة التي جعلت لاعبين سابقين في أندية منافسة تتولى مناصب تدريبية بحكم قراقوش، فوجدنا من ينتمون للأهلي يتولون مسؤولية مناصب تدريبية في الزمالك وغيرها من الأندية.
ويؤكد "يوروسبورت عربية" أن عددًا كبيرًا من المدربين الذين عملوا مساعدين للأجانب في مصر كانت مهمتهم الأساسية هي نقل الصورة كاملة لدى مجالس الإدارة، ونية المدير الفني في القوائم واختيار اللاعبين، قبل إعلانها رسميًا، من أجل التدخل في الوقت المناسب، لكن هناك قلة رفضت القيام بهذا الدور، فلم تستمر طويلاً وتم الإتيان بغيرهم للقيام بالمطلوب.

المدرب الأجنبي أصبح فاقدًا الثقة في الإدارات المصرية، وقبل الحضور يسأل المدربين السابقين من مواطنيه سواء الذين دربوا في النادي الذي يطلبه أو ممن كانت له تجارب أخرى في مصر، وهو ما يفسر طلب الأجانب أن يكون هناك عدد كبير من المساعدين، القادمين معه، كنوع من باب فتح فرصة لطاقمه التدريبي للعمل، ومن ناحية أخرى ضمان لعدم التدخل في عمله والاستمرار في التجربة خصوصًا إذا كان المدرب من ذوي الأسماء الكبيرة.هناك أندية في مصر أصبحت تستبدل مدربيها مثلما تستبدل ملابسها يوميا، فناد كسموحة مثلا استعان بنحو 20 جهازًا تدريبيًا في أقل من 8 سنوات، وكذلك الإسماعيلي والزمالك، وكاد الأهلي يدخل القائمة، لكنه تراجع، لأن الإدارات تتعامل مع الأجهزة الفنية وكأنها منافس لها وستحصل على اللقطة أو الشو الإعلامي، متناسية أن الفوز بالبطولات ينسب للجميع وليس للمدرب فقط أو للإدارة بمفردها.

في هذا المقال